الشيخ حسين آل عصفور

75

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

عليه السّلام وبإسناده إلى مسمع بن عبد الملك عن الصادق عليه السّلام وفيهما إنّ عليّا عليه السّلام قضى في عين الدابة بربع ثمنها . وروى أبو العباس البقباق عن الصادق عليه السّلام كما في الكافي والتهذيب والفقيه قال : من فقأ عين دابّة فعليه ربع ثمنها . * ( و ) * في الجعفريات ونوادر الراوندي روايات متعددة عن عليّ عليه السّلام بهذا المضمون لكنّها وإن تعددت لا تدلّ على * ( قول الشيخ ) * في الخلاف مدعيا عليه الوفاق ووجود الرواية به من أنّه * ( في إحدى العينين بنصف القيمة وفي كلتيهما بتمامها ) * بل قال : إنّ الجناية عليه في أعضائه كالجناية على الإنسان ، فكلّ ما في البدن منه اثنان ففيهما القيمة وفي أحدهما نصفهما . وقد ردّه الحلي في السرائر بأنّ الرواية لم ترد كذلك إلَّا الإنسان وحمل البهائم عليه قياس وكلام الحلي جيد من حيث العموم فإنّه لم يرد في الحيوان مطلقا على أنّ هذه الروايات لا يقول الشيخ بمضمونها وما ادّعاه من الرواية بذلك لم نقف عليها . وقال العلامة في المختلف بعد نقله عند الإجماع والرواية كما ادعاه : انّا نحمل الرواية والإجماع الذي ادعاه الشيخ على غير الغاصب في إحدى العينين بشرط نقص القدر عن الأرش . وهذا الحمل حسن لو صحت الرواية ومع ذلك فمدلولها خلاف ما ادعاه الشيخ فقصر الروايات على محلها هو الأظهر والأخذ بقاعدة الأرش فيما سواها متعيّن فتبيّن لك أنّ قول الشيخ * ( شاذّ متأوّل ) * بل عائد إلى القياس . وأراد بالتأويل ما ذكره في المختلف لكنّه لا يسمن ولا يغني من جوع لمخالفته قول الشيخ فليس لنا عليه تعريج ولا رجوع . * ( قيل : و ) * القائل المشهور أنّ الغاصب لو جنى على المملوك بعد غصبه أخذ بكمال قيمته وإن زادت على دية الحرّ بخلاف ما لو جنى عليه